السيد محسن الخرازي

116

خلاصة عمدة الأصول

ثبوت حجّيّة الأخبار الآحاد وانحلال العلم الإجمالي بالتّكاليف الواقعيّة فيها لوفائها بها لا مجال لدليل الانسداد في المقام . نعم ربّما تتمّ مقدّمات دليل الانسداد في غير المقام من موارد الامتثال كما إذا تردّدت القبلة بين الجهات الأربعة وظنّ بها في بعضها المعيّن ولم تقم بيّنة على طرف منها ولم يجر أصل محرز في طرف منهما ولم يكن الاحتياط لضيق الوقت فمع تنجّز التّكليف وعدم الانحلال وعدم إمكان الاحتياط يتعيّن الأخذ بالظنّ لقبح ترجيح المرجوح على الرّاجح في مقام الامتثال . فتحصّل : أنّ الظنّ المطلق لا دليل على حجّيّته بعد كون المفروض هو انحلال العلم الإجمالي بالتكاليف الشّرعية في دائرة الظّنون الخاصّة المعتبرة من الأخبار الآحاد لعدم تماميّة مقدّمات الانسداد بالنّسبة إلى الظنّ المطلق فلاتغفل . التنبيهات : التنبيه الأوّل : أنّه لا مجال لحجّيّة الظنّ المطلق لاعقلًا ولا شرعاً بعدما عرفت من عدم تماميّة مقدّمات الانسداد إذ العلم الإجمالي في الدائرة الكبيرة ينحلّ بأخبار الثّقات معه لا مجال لحجّيّة الظنّ المطلق بل لو لم نقل بحجّيّة أخبار الثّقات ولكن انحلّ العلم الإجمالي في الدائرة الكبيرة بالعلم الإجمالي في دائرة الصّغيرة وهي المظنونات وجب العمل بالمظنونات من باب كونها أطراف المعلوم بالإجمال ومقتضى العلم الإجمالي هو الاحتياط التّامّ في الأطراف لامن باب حكم العقل بحجّيّة الظنّ على تقرير الحكومة ولا من باب كشف العقل عن حجّيّة الظنّ شرعاً هذا بناء على عدم تماميّة مقدّمات الانسداد .